الشيخ عزيز الله عطاردي

18

مسند الإمام الصادق ( ع )

فاضطجع فيه ثمّ قام فأخذها على يديه حتّى وضعها في القبر ثمّ انكبّ عليها طويلا يناجيها ويقول لها ابنك ابنك [ ابنك ] ثمّ خرج وسوّى عليها ثمّ انكبّ على قبرها فسمعوه يقول لا إله إلّا اللّه اللّهمّ إنّي أستودعها إيّاك ثمّ انصرف . فقال له المسلمون إنّا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم فقال اليوم فقدت برّ أبي طالب إن كانت ليكون عندها الشّيء فتؤثرني به على نفسها وولدها وإنّي ذكرت القيامة وأنّ النّاس يحشرون عراة فقالت وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها اللّه كاسية وذكرت ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه فضمنت لها أن يكفيها اللّه ذلك فكفّنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك وانكببت عليها فلقّنتها ما تسأل عنه فإنّها سئلت عن ربّها فقالت وسئلت عن رسولها فأجابت وسئلت عن وليّها وإمامها فارتجّ عليها فقلت ابنك ابنك [ ابنك ] . 50 - عنه بعض أصحابنا عمّن ذكره عن ابن محبوب عن عمر بن أبان الكلبيّ عن المفضّل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لمّا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشّام فجاءت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة فأعلمته ما قالت آمنة فقال لها أبو طالب وتتعجّبين من هذا إنّك تحبلين وتلدين بوصيّه ووزيره . 51 - عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن صفوان الجمّال قال كنت أنا وعامر وعبد اللّه بن جذاعة الأزديّ عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فقال له عامر جعلت فداك إنّ النّاس يزعمون أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام دفن بالرّحبة قال لا قال فأين دفن قال إنّه لمّا مات احتمله الحسن عليه السّلام فأتى به ظهر الكوفة قريبا من النّجف يسرة عن الغريّ يمنة عن